الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام كما في الحديث الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ..) الحديث.
مفهوم الزكاة
لغةً: للزكاة في اللغة معاني عدة، ومن هذه المعاني: - الزيادة والنماء، يقال: زكا الزرع، يزكو زكاءً وزكواً، أيّ: نما وزاد. - التطهير، ويدل عليه قول الله عزّ وجلّ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة:103]. شرعاً: حصة مقدرة في مال معيّن يصرف لطائفة مخصوصة.
العلاقة بين المعنى اللغوي والشرعي الزكاة بمعناها اللغوي الأول - الزيادة والنماء - هي زيادة في الدنيا والآخرة.
الزيادة في الدنيا: كما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: (ما فتح رجل باب عطية بصدقة أو صلة إلا زاده الله بها كثرة) [صحيح الجامع].
والزيادة في الآخرة: كما قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى يقبل الصدقة، ويأخذها بيمينه، فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتصير مثل أُحد) [صحيح الجامع].
والزكاة بمعناها اللغوي الثاني - التطهير - هي طهرة للمزكي وللمال:
أما كونها طهرة لنفس المزكي، فيدل عليه قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة:103].
أما كونها طهرة للمال، فكما رُوي عن جابر رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أدّى زكاة ماله؛ فقد ذهب عنه شرّه) [أخرجه الطبراني وابن خزيمة والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم].